3 . وقال الدارمي في مقدمة كتابه « الردّ على الجهمية » استوى على عرشه فبان من خلقه .
4 . وقال القرطبي في تفسير قوله سبحانه :
« ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ »
« 1 »
*
وقد كان السلف لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم ، والكافة بإثباتها للَّه تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنّه استوى على عرشه حقيقة . « 2 »
« ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى »
. « 3 »
شبهات عقيمة
إنّ للمانعين عن الخوض في المسائل العقلية شبهات طرحوها أمام السالكين ، نذكرها مع التحليل :
1 . إذا كان الإنسان قادراً على فهم المسائل ، فما معنى قوله سبحانه :
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
« 4 » . وقوله سبحانه :
« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ »
. « 5 »
2 . إنّ البحث والحوار في المسائل الغيبية يورث الشقاق والتخاصم بين
هامش
( 1 ) . الأعراف : 54 .
( 2 ) . لاحظ في الوقوف على مصادر هذه الأقوال كتاب « علاقة الإثبات والتفويض » : 48 ، 41 ، 68 ، 115 .
( 3 ) . النجم : 30 .
( 4 ) . الإسراء : 85 .
( 5 ) . آل عمران : 7 .