الرسالة الخامسة : موقف الشيعة الإمامية من حديث الإفك
إنّ السيدة عائشة من زوجات النبي وأُمّهات المؤمنين لها من الشرف والكرامة ما لسائر نسائه صلى الله عليه وآله وسلم غير خديجة - رضي اللَّه عنها - فقد رأت النور في بيتها ، وعاشت معه فترة طويلة ، ولم يشك أحد من المسلمين القدامى والجُدد في براءتها من الافك الذي صنعته يد النفاق ، ونشره عميد المنافقين وأذنابه « عبد اللَّه بن أبي سلول » في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحدّث عنه القرآن في آيات ، يقول سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ »
« 1 »
.
« وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ »
« 2 »
.
وكفى في براءتها أنّه سبحانه سمّى النسبة إفكاً وبهتاناً عظيماً وأوعد من
هامش
( 1 ) . النور : 11 .
( 2 ) . النور : 16 .