حتى يُظهِرُوا أنّ لا إله إلّا اللَّه ، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها « 1 » .
7 - قال القاضي عياض : اختصاص عصم النفس والمال بمن قال : لا إله إلّا اللَّه ، تعبير عن الإجابة إلى الإيمان ، أو أنّ المراد بهذا مشركو العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحّد ، وهم كانوا أوّل من دُعي إلى الإسلام وقوتل عليه ، فأمّا غيرهم ممّن يقرّ بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلّا اللَّه إذا كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده ، ولذلك جاء في الحديث الآخر : وأنّي رسول اللَّه ، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة « 2 » .
وأمّا الصنف الثاني فنأتي ببعض نصوصه :
8 - ما أخرجه البخاري عن عبد اللَّه بن عمر قال : قال رسول اللَّه : « بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم شهر رمضان » « 3 » .
9 - ما تضافر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من شهد أن لا إله إلّا اللَّه ، واستقبل قبلتنا وصلّى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم » « 4 » .
10 - روى أنس بن مالك عن رسول اللَّه قال : « أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه ، فإذا شهدوا ألّا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلّوا صلاتنا ، حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الشافعي : الأُم : 7 / 296 - 297 .
( 2 ) . المجلسي : البحار : 68 / 243 .
( 3 ) . البخاري : الصحيح : 1 / 16 ، باب أداء الخمس ، من كتاب الإيمان .
( 4 ) . ابن الأثير : جامع الأُصول : 1 / 158 - 159 .
( 5 ) . ابن الأثير : جامع الأُصول : 1 / 158 - 159 .