كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون ، بل من غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء ، والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا « 1 » .
ولعل بعض البسطاء يتصوّر أنّ العاطفة والمرونة الخارجة عن إطار الإسلام هي التي صارت مصدراً لهذه الفتيا ، ولكنّه سرعان ما يرجع عن قضائه إذا وقف على الأحاديث المتوفرة الواردة في المقام الناهية عن تكفير أهل القبلة ، وإليك سردها :
السنّة النبوية وتكفير المسلم :
قد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن تكفير المسلم الذي أقرّ بالشهادتين فضلًا عمّن يمارس الفرائض الدينية ، وإليك طائفة من هذه الأحاديث :
1 - « بُني الإسلام على خصال : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً رسول اللَّه ، والإقرار بما جاء من عند اللَّه ، والجهاد ماض منذ بعث رسله إلى آخر عصابة تكون من المسلمين . . . فلا تكفّروهم بذنب ولا تشهدوا عليهم بشرك » .
2 - « لا تكفّروا أهل ملّتكم وإن عملوا الكبائر » « 2 » .
3 - « لا تكفّروا أحداً من أهل القبلة بذنب وإن عملوا الكبائر » .
4 - « بُني الإسلام على ثلاث : . . . أهل لا إله إلّا اللَّه لا تكفّروهم بذنب ولا تشهدوا لهم بشرك » .
5 - عن أبي ذر : أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « لا يرمي رجل رجلًا بالفسق أو بالكفر إلّا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » .
هامش
( 1 ) . ابن عابدين : رد المختار : 4 / 237 .
( 2 ) . نعم الكبائر توجب العقاب لا الكفر .