31 . يقول : « يؤمن جمهور الاثني عشرية بالمصحف الذي بين يدي المسلمين ويعتقد بعض غلاتهم أنّ الإمام علياً كرم اللَّه وجهه والسيدة فاطمة الزهراء - رضي اللَّه عنها - كان لهما مصحف يخالف هذا المصحف المتواتر بين المسلمين . . . » .
مناقشتنا :
انّ جمهور الشيعة الإمامية يعتقدون بصيانة القرآن عن التحريف كما اعترف به الكاتب وأمّا ما نَسب إلى بعضهم فقد أخطأ فيه من وجهين :
ألف - انّ القرآن الذي قام عليٌّ بجمعه هو نفس ذلك القرآن ولكن يختلف معه في ترتيب السور فقد جمع الإمام الذكر الحكيم حسبَ تاريخ النزول وهذا أمر مشهور بين المفسرين .
ب - وأمّا المصحف المنسوب إلى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام فلا يراد به القرآن بل المصحف بمعنى الكتاب وهو ما حدّثتها به الملائكة من الحوادث المستقبلية وكتبه علي عن لسانها . فالمصحف بمعنى القرآن مصطلح متأخر وهو في عصر النزول بمعنى مطلق الكتاب ، يقول سبحانه :
« وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ »
« 1 » والإمام الصادق عليه السلام يصف مصحف فاطمة ويقول : « واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد » « 2 » .
ونحن بدورنا نتقدم بالشكر إلى الكاتب لأنّه لم ينسب التحريف إلى جمهور الإمامية كما فعله بعض المغفلين من الكُتّاب الجدد ، ولكن يجب إضافة هذه النكتة انّه ليس كل من قال بالتحريف فهو غال وإنّما هو مخطئ في تلك الفكرة التي
هامش
( 1 ) . 1 . التكوير : 10 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 239 باب ذكر الصحف ومصحف فاطمة .