فتحليل حياة السيدة عائشة على ضوء الكتاب والسنّة والتاريخ الصحيح لا يعد سباً بل يعد فهماً للتاريخ وتعرفاً على الصحابيات عن كثب .
إنّ الذكر الحكيم قد تعرض إلى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال في حقهما :
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
« 1 » .
فمن يُضفي على أُمهات المؤمنين ثوبَ العصمة فعليه دراسة هذه الآية بإمعانٍ بما لها من سببٍ للنزول .
إنّ أوّل من روّج سبّ الصحابة هو معاوية بن أبي سفيان . فقد أمر بسبّ أوّل المؤمنين إسلاماً وإيماناً وأخا رسول اللَّه علياً حتى سُبّ على صهوات المنابر بأمره قرابة ستين سنة ومع ذلك كلّه هو صحابي يدعى له كلما ذكر ب - رضى اللَّه عنه - . فما هذا التناقض في حياة الصحابة يا ترى ؟ !
وتبرير أفعال السابّين بالاجتهاد أشبه بالمهزلة ، أفيصح الاجتهاد مع وجود الدليل القاطع ؟ ما هذا الاجتهاد الذي يُبيح إراقة دماء آلاف من المسلمين في حروب الناكثين والقاسطين فما قيمة صحابي أو صحابية أثار أو أثارت فتنة قُتِل فيها الأبرار من الصحابة والتابعين .
والنبي الأعظم أعرف من كل الناس بصحابته ومكانتهم من الأمانة والديانة فها هو يحدثنا عن حالاتهم يوم القيامة :
روى أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي فُرَطُكم « 2 » على الحوض من ورد شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردنّ علي أقوام أعرفهم ويعرفوني
هامش
( 1 ) . التحريم : 4 .
( 2 ) . الفُرَط : المتقدم قومه إلى الماء ويستوي فيه الواحد والجمع .