قالوا ، ولا هو مستلزم لنسبة الجهل أو تخلف المعلوم إلى اللَّه تعالى ويقولون بأنّ النسخ في عالم التكوين كالنسخ في عالم التشريع ، فكما أنّ للنسخ حكماً وأسراراً قد تظهر أو لا تظهر ، فللبداء بهذا المعنى حكم ومصالح قد تخفى على العباد .
7 . زواج المتعة :
وهو الزواج لمدة محددة ، وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أباحه في بدء البعثة « 1 » ، ثمّ حرمه تحريماً مؤبداً بعد ذلك وثبت ذلك عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما حرمه الإمام « علي بن أبي طالب » أيضاً وعمل الإمام حجة ملزمة عند الشيعة ، ومع هذا فإنّ جمهور الشيعة وبعض علمائها يبيحونه ويستدلون له بآية من سورة النساء كما يؤولونها ، وهي قوله سبحانه :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
. « 2 »
وإباحة زواج المتعة يُسبب اضطراب العلاقة الزوجية ، ويهز أركان الأسرة المسلمة ، وإن كانوا يبررونها بأمور ، منها أنّها تحل مشاكل الشباب المسلم حين يرحل إلى خارج العالم الإسلامي ، غير أنّ مسألة نكاح المتعة على كل حال حكم فرعي لا يتصل بالعقيدة .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسخه ، حيث قال :
« يا أيها الناس إنّي قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء . وإنّ اللَّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلّ سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الصحيح : في دار الهجرة .
( 2 ) . النساء : من 24 .
( 3 ) . صحيح مسلم : كتاب النكاح .