خصى نفسه ، ولا يستحل خصاء ابنه . فلو تمت إرادتهم في خصاء أولادهم في ترك النكاح وطلب النسل كما حكيت لك قبل هذا - لانقطع النسل ، وذهب الدين ، وفتن الخلق .
[ 23 - بعض عادات النصارى ]
والنصراني وإن كان أنظف ثوبا ، وأحسن صناعة ، وأقل مساخة ، فإن باطنه الأم وأقذر وأسمج ، لأنه أقلف ، ولا يغتسل من الجنابة ، ويأكل لحم الخنزير ، وامرأته جنب لا تطهر من الحيض ، ولا من النفاس ، ويغشاها في الطمث ، وهي مع ذلك غير مختونة .
وهم مع شرارة طبائعهم ، وغلبة شهواتهم ليس في دينهم مزاجر كنار الأبد في الآخرة ، وكالحدود والقود والقصاص في الدنيا ، فكيف يجانب ما يفسده ، ويؤثر ما يصلحه من كانت حاله كذلك . وهل يصلح الدنيا من هو كما قلنا ؟ وهل يهيج على الفساد الا من وصفنا ؟
[ 24 - الغموض حول حقيقة النصرانية ]
ولو جهدت بكل جهدك ، وجمعت كل عقلك أن تفهم قولهم في المسيح ، لما قدرت عليه ، حتى تعرف به حد النصرانية ، وخاصة قولهم في الإلهية .
وكيف تقدر على ذلك وأنت لو خلوت ونصراني نسطوري فسألته عن قولهم في المسيح لقال قولا ، ثم إن خلوت بأخيه لأمه وأبيه وهو نسطوري مثله فسألته عن قولهم في المسيح لأتاك بخلاف أخيه وصنوه . وكذلك جميع الملكانية واليعقوبية .
ولذلك صرنا لا نعقل حقيقة النصرانية ، كما نعرف جميع الأديان .
على أنهم يزعمون أن الدين لا يخرج في القياس ، ولا يقوم على المسائل ، ولا يثبت في الامتحان ، وإنما هو بالتسليم لما في الكتب ، والتقليد للأسلاف .
ولعمري ، إن من كان دينه دينهم ليجب عليه أن يعتذر بمثل عذرهم .