وقال علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه : « إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرف الحكمة » .
وقد كان يقال : إن للقلوب شهوة وإقبالا ، وفترة وإدبارا ، فأتوها من حيث شهوتها وإقبالها .
وكان يقال : إذا أكره القلب عمي .
وقال واصل بن عطاء : طول التحديق يكل الناظر ، وناظر القلب أضعف منه .
وزعم عمران بن حدير قال : قال قسامة بن زهير : روحوا هذه القلوب تع الذكر .
وقال عبد الملك بن قريب : قال أبو الدرداء : إني لاستجم نفسي ببعض الباطل كراهة أن أحمل عليها من الحق فأملها .
وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص ، رضي اللّه عنهما ، وهو بالقادسية : ان جنبهم حديث الجاهلية ، فإنه يذكر الأحقاد . وعظهم بأيام اللّه ما نشطوا لاستماعها .
وقالوا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ولذلك أمروا بالجمام وزيارة الغب .
ورووا أن شر السير الحقحقة .
ولأن ينقص الكتاب عن مقدار الحاجة أحب إلي من أن يفضل عن مقدار القوة ، لأن الملالة تبغض [ في ] الجميع ، وتزهد في الكل .
رسائل الجاحظ — صفحة 210
مساهمون: الجاحظ
ص٢١٠