تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الشريعة المقدسة في تعليمه جميع الوجوه . وإلى نحو هذا المعنى يشير ما في تفسير القمي في حديث المعراج فقال رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يا ربّ أعطيت أنبيائك فضائل فاعطني ، فقال الله : وقد أعطيتك فيما أعطيتك كلمتين من تحت عرشي لا حول ولا قوة إلّا بالله ولا منجى منك إلّا إليك . وأما في رتبة الأفعال فقد قصرت الإباحة في ضروريات الحياة على ما تقتضيه الفطرة ثم حاصر ذلك بالتوجيه إلى الله عزّ وجلّ في صغير الأفعال وكبيرها ثم طرد استعمال ذلك في جميع جزئيات أطراف الحياة من الأمكنة والأزمنة والصحة والمرض والغنى والفقر والموت والحياة وسائر الحالات وجميع الأفعال فصارت شريعة حافظة للتوحيد على وحدته فهذه الكثرة وحافظة لهذه الكثرة على كثرتها في التوحيد فاغتنم فهذه لعمر الله نعمة لا توزن بالسبع الشداد والأرض ذات المهاد والجبال الأوتاد . تمّ والحمد للّه ليلة الأحد خامس ذي الحجة من سنة ألف وثلاثمائة وست وخمسين قمرية هجرية وتمّ الاستنساخ ليلة الاثنين لاثنين وعشرين خلت من شهر محرم الحرام لسنة 1361