[ مقالة ملحقة برسالة التوحيد وفيها فصول ]
بسمه تعالى مقالة ملحقة بالرسالة نبيّن فيها ان ما ندب إليه دين الإسلام المقدس آخر درجة من التوحيد ونبيّن فيها ثمرة ذلك في فصول ثلاثة ليعلم أن التوحيد حيث أن له إضافة إلى ما وحد فيه يختلف باختلاف المضاف إليه والمتصور من ذلك ثلاثة الذات والاسم وهو الذات مأخوذا بوصف والفعل فالتوحيد أيضا ثلاث توحيد ذاتي وتوحيد أسمائي وتوحيد أفعالي أي أن كل شيء قائم الذات وقائم الاسم وقائم الفعل به سبحانه .
[ فصل 1 التوحيد الذاتي ]
قد عرفت أن مقتضى البرهان المذكور في الفصل الثالث ارتفاع كل تعين مفهومي وتحديد مصداقي عن الذات وأنحاء كل تميز هناك حتى هذا الحكم بعينه .
ومن هنا يظهر أن استعمال لفظ المقام والمرتبة ونحوهما هناك مجاز من باب ضيق التعبير .
ومن هنا يظهر أن التوحيد الذاتي بمعنى معرفة الذات بما هو ذات مستحيل فإن المعرفة نسبة بين العارف والمعروف وقد عرفت أن النسب ساقطة هناك وكل ما تعلق من المعرفة به فإنما بالاسم دون الذات ولا يحيطون به علما وإليه يرجع ما ذكروا أن المعرفة على قدر