كالصريح في أن وجوده تعالى صرف الحقيقة لا يعزب عنه وجود إذ لو كان مع وجوده وجود بحقيقة معنى الموجود عرض عليهما العد بالضرورة فهذا واحد وذاك ثان فلا وجود مع وجوده سبحانه إلّا قائم الذات بوجوده كما في حديث موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) : كان الله ولا شيء معه وهو الآن كما كان .
وفي التوحيد والمعاني والاحتجاج عن هشام عن الصادق ( عليه السّلام ) قال للزنديق حين سأله عن الله ما هو ، قال : هو شيء بخلاف الأشياء ارجع بقوله شيء إلى إثبات معنى وأنه بحقيقة الشيئية غير أنّه لا جسم ولا صورة . الخبر .
ومنها أخبار أخر في التوحيد ففي التوحيد والأمالي وغيرهما مسندا عن الرضا ( عليه السّلام ) في خطبته : أحد لا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل المباشرة متجل لا باستهلال رؤية باطن لا بمزايلة الخطبة .
وفي التوحيد مسندا عن عمار بن عمرو النصيبي قال : سألت جعفر بن محمد عن التوحيد فقال : واحد صمد أزلي صمدي لا ظل له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، عارف بالمجهول معروف عند كل جاهل فرداني لا هو في خلقه ولا خلقه فيه .
والأخذ بالأظلة هو تقويم الحق عزّ وجلّ اسمه الأشياء بالماهيات والتعينات وبعبارة أخرى ظهور الحق سبحانه في المظاهر بالتعينات الماهوية وإطلاقه سبحانه في نفسه .
وقد ورد تفسير الظل في بعض أخبار الطينة ففي خبر عبد الله بن محمد الجعفي وعقبة المروي في تفسيري علي بن إبراهيم والعياشي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : ثم بعثهم - أي الخلق - في الظلال ، قلت : وأي شيء الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء
الرسائل التوحيدية — صفحة 10
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠