علي - وهو أعلى من مالك بدرجات كثيرة - فضلوا .
وأما الرسالة الثانية ( وهي الثامنة بحسب ترتيب هذا الجزء ) فإنها لا تقف عند مدلول العنوان ، إذ ليس العنوان إلا سؤالاً عن المشكلة التي تناولت الفقرات الخمس الأولى ، فإذا انتقلنا إلى الفقرة التالية وجدنا سؤالاً عن الذنوب التي تاب عنها المرء هل تبقى مكتوبة في صحيفته ، وأسئلة أخرى عن من حلف مكرهاً هل تجب عليه كفارة ، وعن المأسور في دار الحرب هل تلزمه العهود التي قطعها للعدو على نفسه وغير ذلك . وتتخلل الرسالة خرافات يستنكرها ابن حزم ، وروح شكية يستعيذ بالله منها ، وهي على الجملة رسالة متعددة الأغراض لا تضبط بموضوعات كبرى .
رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 37
مساهمون: ابن حزم
ص٣٧