الخطوات التالية :
1 - هل كان إسلام أبي بكر وخديجة وعائشة وعلي وبلال قائماً على طلب معجزة
2 - هل كان إسلام من دعي إلى الإسلام من خارج مكة كالنجاشي وذي الكلاع والمبايعين من الأنصار قائماً على طلب معجزة
3 - هل بدأ ابن الحوات نفسه بالاستدلال على معرفة الله حين البلوغ ، وإذا بدأ هذا الاستدلال بعد سنوات من بلوغه الحلم فهل كان خلال تلك السنوات مؤمناً أو كافراً
وإذن فهو ينبه صديقه إلى أن لا يتمادى في الانسياق وراء المتكلمين ، فهم أجسر الناس على عظيمة تقشعر منها الجلود ، وهم سبب المنازعات بين المسلمين وتكفير بعضهم بعضاً .
وهكذا وجد ابن حزم من " يزايد " عليه في إنكار التقليد إلى حد التحريم ، ويتجاوزه إلى الاحتكام للعقل ، متأثراً بطرائق المتكلمين دون أن يكون كذلك ، ولكنه قد أوصل أحد المبادئ التي يدعو لها ابن حزم إلى نهايته المنطقية .
7 ، - 8
رسالة في الإمامة ، ورسالة في حكم من قال إن أرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم الدين
تتناول الرسالة الأولى أحوال إمام يصلي خلفه الناس دون أن يعرفوا مذهبه ، وهذا الإمام يجيز الوضوء بالنبيذ ، والغسل من حوض الحمام وهو راكد ، ويمسح في الوضوء بطرف رأسه ، ويبسمل في الفاتحة ويجعل البسملة آية . إلى غير ذلك من أحواله ؛ وتدل الأجوبة على أن ابن حزم لا يرى في أكثر هذه الأحوال مدعاة لعدم الصلاة خلف ذلك الإمام ، ذلك لان كل ما يؤاخذه به ذلك السائل قد فعله جماعة من كبار الصحابة والتابعين وليس السائل بأفضل منهم .
ولكن الرسالة لا تتوقف عند حد الإمامة ، وإنما تتناول أسئلة عن السلم وعن تفرق الأمة ثلاثاً وسبعين فرقة ؛ ويدل آخر سؤال على أن السائل مالكي المذهب فهو يطلق على مالك لقب " أمير المسلمين في العلم " فيرد ابن حزم بان ليس للمسلمين أمير طاعته مفترضة في الدين بعد الرسول ويعد عدداً كبيراً من الأئمة لم يكونوا يقلون عن مالك اطلاعاً وتقوى ، ويحذر سائله من الإفراط في العصبية لمالك ، فقد أفرط قوم في
رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 36
مساهمون: ابن حزم
ص٣٦