بجوامع السيرة ووضعا ما لم يرد في الرسالة الأولى بين قوسين . ولكن الاختلاف في العبارات التي تتصل أحياناً بموضوع واحد حداني إلى نشر هذه الرسالة كما هي ، بدلاً من مقارنة الرسالة السابقة بها ، فهي تبدو وكأنها تأليف مستأنف ، وهي جزء من رسالة تامة عنوانها " جمل من التاريخ " وقد حذفت منها ما كان متعلقاً بسيرة الرسول ( ص ) إذ يمكن مقارنة ما فيه بجوامع السيرة عند نشر هذا الكتاب محققاً على نسخ جديدة .
وإليك نموذجاً يبين الفرق بين الرسالتين :
الرسالة الأولى
الرسالة الثانية
1 - استخلف أبو بكر رضوان الله عليه وبركاته . . .
1 - وتولى أمور المسلمين خليفته أبو بكر الصديق
2 - وسمي خليفة رسول الله
2 - . . . . . . . . .
3 - وكانت مدته . . . . . . . . . . . . . .
3 - فولي الخلافة سنتين . . . . .
4 - وتوفي في ثمان خلون من جمادى لآخرة
4 - . . . . . . .
5 - وله ثلاث وستون سنة
5 - وله ثلاث وستون سنة
6 - وأمه سلمى تكنى بأم الخير . . . . . .
6 - وأمه سلمى هي أم الخير . . . . . . . .
7 - وهي مسلمة
7 - وكان أبوه وأمه مسلمين
8 - وفي أيامه كانت وقعة اليمامة ووقعة بصرى ووقعة أجنادين ووقعة مرج الصفر
8 - وهو الذي حارب أهل الردة وقتل مسيلمة وأعد الجيوش إلى الشام لقتال الروم وإلى العراق لقتال الفرس
9 - . . . . . . . . .
9 - وقبره مع قبر رسول الله . . . . . الخ
ومن هذه المقارنة يبدو مدى التفاوت بين الصورتين في الأسلوب وفي الأخبار .
- 5 -
رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها
هكذا أسماها ابن خير في فهرسته ( 1 ) ، كما سميت أحياناً " بيان فضل الأندلس وذكر علمائه " ، ولم أعثر على أصل مخطوط لها ، وإنما أوردها المقري في نفح الطيب ( 2 ) ، وذكر أن الحسن بن محمد التميمي القيرواني المعروف بابن الربيب ( 3 )
هامش
( 1 ) فهرسة ابن خير : 226 .
( 2 ) نفح الطيب 3 : 158 - 179 .
( 3 ) ترجم له العمري في المسالك 1 : 319 نقلاً عن الأنموذج لابن رشيق وسماه " الحسين " وقال إن أصله من تاهرت وكان عارفاً بالأدب وعلم النسب ، قوي الكلام يتكلفه بعض تكلف .