عبد الله بن عبد الملك بن مروان ، فولدت له ابنةً أدركت ولاية أبي العباس وكان يكرمها . وفي ولاية أبي العباس استعرض ( 1 ) ابن أخيه إبراهيم ( 2 ) أَهل الموصل في الجامع إلى أن كسروا المقصورة ، وأخذوا العيدان ، وصدموا الجند ، فأخرجوهم ( 3 ) ، فنجوا ؛ وكان منهم ابن زريق جد صدقة الأزدي .
ولاية المنصور أبي جعفر
وولي بعد السفاح أخوه : المنصور ، وهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ؛ بويع إذ مات أخوه ، وهو بَنى بغداد ، وجعلها قاعدة ملكهم ، وبقي والياً إلى أن مات في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ، فكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة ، مات متوجهاً إلى الحج ، ودُفن ببئر بقرب مكة ، وله ثلاث وستون سنة .
أُمُّه : أم ولد نفزية ( 4 ) ، وقيل صنهاجية .
ولاية المَهْدِيّ
المهدي لقبه ، واسمه محمد . وولي بعد المنصور ابنه : أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، فلم يزل والياً إلى أن مات سنة تسع وستين ومائة ، فكانت ولايته عشر سنين وأشهراً ( 5 ) ، إذ مات وله ثلاث وأربعون سنة بعيساباذ ( 6 ) .
أُمُّه : أُمُّ موسى بنت منصور الحميري ، كانت من أهل قيروان إفريقية ، فتزوجها هنالك فتى من ولد عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، كان خليعاً متخلعاً ، فولدت له ابنة . وكان لها زوج قبله خياط ولدت منه ولداً ( 7 ) ، وبلغ ذلك قومها ، فنهض
هامش
( 1 ) استعرض الناس : قتلهم ولم يسأل عن حال أحد ولم يبال من قتل منهم .
( 2 ) هو إبراهيم بن يحيى بن محمد ؛ ويحيى أخو أبي العباس السفاح ، ولم يعقب إلا إبراهيم هذا .
( 3 ) في الجمهرة : 18 " فأخرجوا لهم " بدل " أخرجوهم " ، والخبر في الجمهرة أوضح قال : " . . . إبراهيم بن يحيى ، هو الذي قتل أهل الموصل ، واستعرضهم بالسيف يوم الجمعة ؛ فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل ، صدموا الجند ، فأخرجوا لهم ، ثم أمر بأن لا يبقى بالموصل ديك إلا يذبح ، ولا كلب إلا يعقر " .
( 4 ) في الأصل : بقرية ، والتصويب من الجمهرة : 18 ، وسماها ابن حزم هناك : " سلامة " وكذلك هو في تاريخ محمد بن يزيد : 37 .
( 5 ) لعلها : " وشهراً " انظر مروج الذهب 4 : 165 .
( 6 ) بهامش الأصل الذي نقلت عنه نسختنا : " ولعله بموساباذ " وفي الطبري 10 : 12 أن المهدي توفي بقرية من قرى ماسبذان يقال لها : الرذ ، وسماها المسعودي في المروج 4 : 165 : " ردين " .
( 7 ) ذكر ابن حزم هذا الخبر في الجمهرة : 21 وانظر ما تقدم في رسالة نقط العروس ، الفقرة : 20 .