فسقه وكفره . وبويع يزيد فأقام والياً إلى أن مات في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة ؛ وكانت مدته ستة أشهر ، ومات وله نحو خمس وثلاثين سنة ، وكان فاضلاً ؛ يكنى ابا خالد ، وسكناه بدمشق .
أُمُّه : شاهْفَرِيد ( 1 ) بنت خسروفَيْرُوز ملك الفرس بن يزدَجِرْد بن شهريار بن كسرى أبرويز .
ولاية إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
بويع إذ مات أخوه . فأقام ثلاثة أشهر مضطرب الحال ، مُخالف الأمر ، إلى أن انخلع لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم . وبقي حياً إلى أن مات . قيل غرق يوم الزاب ، وقيل مات قبل ذلك . يكنى أبا إسحاق أُمُّه أم وَلد لا أعرف اسمها ( 2 ) .
ولاية مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
آخر الأمويين من الأعياص
بويع مروان بن محمد بن مروان بالجزيرة في صفر سنة سبع وعشرين ومائة . فلم يستقر له حال ؛ ولا ثبت في مكان واحد ، واضطربت لديه الأمور بكثرة خروج بني عمه عليه وغيرهم . ويكنى أبا عبد الملك . فلم يبقى إلى أن قتل ببوصير من أرض مصر ، وهو يقاتل إلى أن سقط ميتاً ، ، فلم يسمع نفسه ، يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وتولى قتله عامر بن إسماعيل المُسليّ ( 3 ) من أهل خراسان . فكانت ولايته خمس سنين وشهراً ، وله ست وتسعون سنة .
واختلف في أمه : فقيل أمّ ولد ، وقيل من بني جَعْدَة من بني عامر بن صعصعة .
وانقطعت ( 4 ) دولة بني أمية ، وكانت دولة عربية ، لم يتخذوا قاعدة ( 5 ) ، إنما
هامش
( 1 ) في الأصل : هفريد ، والصواب من الجمهرة : 81 ، وفي الطبري ( 2 : 1874 ) : شاه آفريد .
( 2 ) عند الروحي أن اسمها " نعمة " وقيل خسفا " خشفاء " .
( 3 ) في الأصل : المسل ، وصوابه من تاريخ الطبري ( انظر الفهرست ) . ولعله منسوب إلى محلة بالكوفة سميت باسم القبيلة ( انظر معجم البلدان : مسلية ) .
( 4 ) نقل ابن عذاري هذا النص في البيان المغرب 2 : 39 - 40 .
( 5 ) البيان : دولة بني مروان بالمشرق بمروان بن محمد الجعدي ، وكانت على علاتها دولة عربية لم يتخذ ملوكها قاعدة .