وافتتح فلسطينَ كلها عمرو بن العاصي ، حاشا بيتَ المَقْدِس ، فإن عمر رضي الله عنه شَخَص إليها من المدينة فصالحوه .
وافتتح أبو عبيدة قِنَّسْرين .
وعَمَرَ بعد ذلك معاوية ثغور الشام .
وكان فَتْحُ اليمامة بعد ولاية أبي بكر بسبعة أشهرٍ وستة أيام .
وكان فتح بُصْرَى من أرض الشام بعد ولايته بعام وأربعة أشهر .
وكان فتح دمشق بعد موت أبي بكر الصِّدِّيق ، وبعد ولاية عمر ، بنحو أحد عشر شهراً .
وذلك في سنة أربع عشرة من الهجرة .
وكان فَتْحُ حِمْص بعد دمشق بأربعة أشهر ، من سنة أربع عشرة من الهجرة أيضاً .
وكان فتح بيت المقدس صلحاً بعد فتح حمص بعامين ، وذلك في سنة ست عشرة من الهجرة .
وكان فتح الأردن وفلسطين بعد فتح دمشق .
وكان فتح قِنَّسْرين وفلسطين بعد فتح دمشق .
وكان فتح قِنَّسْرين بعد فتح حمص .
وكانت من خلال ذلك وقائع عظيمة ، منها في حياة أبي بكر : وقعة العَرَبة ( 1 ) ثم وقعة الداثنة ( 2 ) ، وليست من كبار الوقائع ؛ ثم وقعة بُصْرَى ، وأَجْنادين ، وقُتِلَ [ فيها ] أَبَانُ بن سعيد بن العاصي وهشام بن العاصي أخو عمرو بن العاصي ؛ وكان يوم أجنادَيْن لليلتين بقيتا من جُمَادَى الأولى ثلاث عشرة قبل موت أبي بكر ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأربعة وعشرين يوماً ؛ [ ثم وقعة مَرْج الصُّفَّر ( 3 ) ] وفيها قُتل خالد بن سعيد بن العاصي . ثم وقعة فَحْل الأردن في خلافة عمر بعد خمسة أشهر ( 4 ) منها ، وذلك في آخر ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ، وفيها قُتِل عمرو بن
هامش
( 1 ) في الأصل : العزية ، وكانت وقعة العربة أول وقائع المسلمين في ناحية الشام ، انظر فتوح البلدان ( مصر ) : 116 .
( 2 ) في الأصل : الداية ، وفي البلاذري ( طبع مصر : 116 ) أنها الدبية أو الدابية ، وفي الطبري 4 : 39 : الداثنة ؛ ولعلها هي داثن نفسها .
( 3 ) زيادة يقتضيها السايق ، فإن خالداً لم يقتل يوم أجنادين بل يوم مرج الصفر . انظر البلاذري : 124 - 125 .
( 4 ) في الأصل : خمسة عشر ؛ والتصويب من البلاذري : 121 .