بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
رسالة في الغناء الملهي أمباح هو أم محظور
قال أبو محمد : الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وصلى الله على محمد خاتم النبيين :
أما بعد ، أيدك الله وإياي بتوفيقه ، وأعاننا بلطفه على أداء حقوقه ، فإنك رغبت أن أقدم لك في الغناء الملهي ، أمباح هو أم من المحظور ، فقد وردت أحاديث بالمنع منه وأحاديث بإباحته . وأنا أذكر الأحاديث المانعة وانبه على عللها ، وأذكر الأحاديث المبيحة له وأنبه على صحتها إن شاء الله ، والله موفق للصواب .
فالأحاديث المانعة :
1 - ما روى سعيد بن أبي رزين عن أخيه عن ليث بن أبي سليم ( 1 ) عن عبد الرحمن بن سابط ( 2 ) عن النبي عليه السلام أنه قال : إن الله حرم المغنية وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع ( 3 ) إليها ( 4 ) .
2 - وروى لاحق بن حسين بن عمر أن ابن أبي الورد المقدسي ( 5 ) قال : ثنا أبو المرجى ضرار بن علي بن عمير القاضي
هامش
( 1 ) راجع ما جاء عنه في التهذيب 8 : 467 .
( 2 ) عبد الرحمن بن سابط تابعي أرسل عن النبي وكان ثقة وتوفي سنة ( 118 ه - ) أنظر ترجمته في التهذيب ( 6 : 180 ؛ رقم 361 ) .
( 3 ) ص : الاسماع .
( 4 ) الحديث في سنن الترمذي ( تفسير سورة : 31 ) وتلبيس إبليس : 233 .
( 5 ) ابن أبي الورد اسمه عمران بن عبد الله ، انظر لسان الميزان : 1730 .