فصبرا لسطو الدهر فيهم وحكمه . . . وإن كان طعم الصبر مستثقلا مراً
لئن كان أظمانا فقد طال ما سقى . . . وإن ساءنا فيها فقد طال ما سرا
وأيتها الدار الحبيبة لا يرم . . . ربوعك جون المزن يهمي بها القطرا
كأنك لم يسكنك غيد أوانس . . . وصيد رجال أشبهوا الأنجم الزهرا
تفانوا وبادوا واستمرت نواهم . . . لمثلهم أسكبت مقلتي العبري
سنصبر بعد اليسر للعسر طاعة . . . لعل جميل الصبر يعقبنا يسرا
وإني ولو عادت وعدنا لعهدها . . . فكيف من أهلها سكن القبرا
ويا دهرنا فيها متى أنت عائد . . . فنحمد منك العود إن عدت والكرا
فيا رب يوم في ذراها وليلة . . . وصلنا هناك الشمس باللهو والبدرا
فوا جسمي المضنى وواقلبي المغرى . . . ووانفسي الثكلى وواكبدي الحرى
ويا هم ما أعدى ، ويا شجو ما أبرا . . . ويا وجد ما أشجى ، ويا بين ما أفرا
ويا دهر لا تبعد ، ويا عهد لا تحل . . . ويا دمع لا تجمد ، ويا سقم لا تبرا
سأندب ذاك العهد ما قامت ( 1 ) الخضرا . . . على الناس سقفاً واستقلت بنا الغبرا
هامش
( 1 ) الخضراء : السماء .