وصحة الزهد في البقاء وأن . . . يلحق تفنيدنا بمرتقبه
فقد رأينا فعل الزمان بأه . . . ليه كفعل الشواظ في حطبه
كم متعب في ( 1 ) الإله مهجته . . . راحته في الكريم ( 2 ) من تعبه
وطالب باجتهاده زهر ال . . . دنيا عداه المنون عن طلبه
ومدرك ما ابتغاه ذي جذل . . . حل به ما يخاف من سببه
وباحث جاهد لبغيته . . . فإنما بحثه على عطبه
بينا ترى المرء سامياً ملكاً . . . صار إلى السفل من ذرى رتبه
كالزرع للرجل فوقه عمل . . . ان ينم حسن النمو في قصبه
كم قاطع نفسه أسى وشجا . . . في إثر جد يجد في هربه
أليس من ذاك زاجر عجب . . . يزيد ذا اللب في حلى أدبه
فكيف والنار للمسيء إذا . . . عاج عن المستقيم من عقبه
ويوم عرض الحساب يفضحه ال . . . له ويبدي الخفي من ريبه ثاني
من قد حباه الإله رحمته . . . موصولة بالمزيد من نشبه
فصار من جهله يصرفها . . . فيما نهى الله عنه في كتبه
أليس هذا أحرى العباد غداً . . . بالوقع في ويله وفي حربه
شكراً لرب لطيف قدرته . . . فينا كحبل الوريد في كثبه
رازق أهل الزمان اجمعهم . . . من كان من عجمه ومن عربه
والحمد لله في تفضله . . . وقمعه للزمان في نوبه
أخدمنا الأرض والسماء ومن . . . في الجو من مائه ومن شهبه
فاسمع ودع من عصاه ناحية . . . لا يحمل الحمل غير محتطبه وأقول أيضاً : [ من الطويل ] .
أعارتك دنيا مسترد معارها . . . غضارة عيش سوف يذوي اخضرارها
وهل يتمنى المحكم الرأي عيشة . . . وقد حان من دهم المنايا مزارها
هامش
( 1 ) برشيه : للاله .
( 2 ) بعض الطبعات : الكريه .