فإنك النعمان فيما مضى . . . وكان للنعمان يومان
يوم نعيم فيه سعد الورى . . . ويوم بأساء وعدوان
فيوم نعماك لغيري ويو . . . مي منك ذو بؤس وهجران
أليس حبي لك مستأهلا . . . لأن تجازيه بإحسان وأقول قطعة منها : [ من الكامل ]
يا من جميع الحسن منتظم . . . فيه كنظم الدر في العقد
ما بال حتفي منك يطرقني . . . قصداً ووجهك ( 1 ) طالع السعد وأقول قصيدة أولها : [ من الطويل ]
أساعة ( 2 ) توديعك أم ساعة الحشر . . . وليلة بيني منك أم ليلة النشر
وهجرك تعذيب الموحد ينقضي . . . ويرجو ( 3 ) التلاقي أم عذاب ذوي الكفر ومنها :
سقى الله أياماً مضت وليالياً . . . تحاكي لنا النيلوفر الغض في النشر
فأوراقه الأيام حسناً وبهجة . . . وأوسطه الليل المقصر للعمر
لهونا بها في غمرة وتآلف . . . تمر فلا ندري وتأتي فلا ندري
فأعقبنا منه زمان كأنه . . . ولا شك حسن العقد أعقب بالغدر ومنها :
فلا تيأسي يا نفس عل زماننا . . . ( 4 ) يعود بوجه مقبل غير مزور
كما صرف الرحمن ملك أمية . . . إليهم ، ولوذي بالتجمل والصبر
هامش
( 1 ) برشيه : ووجهي .
( 2 ) بعض الطبعات : توديعك ، ولا يستقيم بها الوزن .
( 3 ) برشيه : ويرجى ، وهي قراءة جيدة .
( 4 ) جميع الطبعات ؛ مدبر ؛ وهذا لا يجوز في حكم التقفية ، وابن حزم لا يمكن أن يجهل ذلك .