ويا من لامني في حب من لم يره طرفي . . . لقد أفرطت في وصفك لي في الحب بالضعف . . . فقل هل تعرف الجنة يوماً بسوى الوصف . . . وأقول شعراً في استحسان النغمة دون وقوع العين على العيان منه : [ من مخلع البسيط ]
قد حل جيش الغرام ( 1 ) سمعي . . . وهو على مقلتي يبدو وأقول أيضاً في مخالفة الحقيقة لظن المحبوب عند وقوع الرؤية : [ من الكامل ]
وصفوك لي حتى إذا أبصرت ما . . . وصفوا علمت بأنه هذيان
فالطبل جلد فارغ وطنينه . . . يرتاع منه ويفرق الإنسان وفي ضد هذا أقول :
لقد وصفوك لي حتى التقينا . . . فصار الظن حقاً في العيان
فأوصاف الجنان مقصرات . . . على التحقيق عن قدر الجنان وإن هذه الأحوال لتحدث بين الأصدقاء والإخوان ، وعني أحدث ،
خبر :
أنه كان بيني وبين رجل من الأشراف ود وكيد وخطاب كثير ، وما تراءينا قط ، ثم منح الله لي لقاءه ، فما مرت إلا أيام قلائل حتى وقعت لنا منافرة عظيمة ووحشة شديدة متصلة إلى الآن ، فقلت في ذلك قطعة منها : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) حلول جيش الغرام في السمع استعارة قبيحة ، هذا إذا لم نقدر أن في اللفظة تصحيفاً . وقد تصرف ابن القيم بهذه الصورة ( روضة المحبين : 241 ) فقال : وجيش المحبة قد يدخل المدينة من باب السمع كما يدخلها من باب البصرة .