برهانا .
15 - أوائل العلم الطبيعي هو الهيولاني عنده الآن .
والجوامع الفكرية عنده البرهان .
وأوائل البرهان ما فوق الطبيعة والفطرة من أوائل الأمر بلا تعريف .
وكيف يكون هذا محصلا والعلم الإلهي وأوائل الطبيعي واحد في الإدراك لا يتمثل ، فهلا جمعهما وقال : حسا ولا تمثيلا ؛ وفي الآخر الجوامع الفكرية ، والجوامع الفكرية هي المتمثلات ، وهو قد قال : كهو لا هو لا يدرك إلا اضطرارا .
16 - قال محمد : صحته عندي أن لا يطلب في العلم الرياضي علم الربوبية ؛ وما كان فوق الهيولى إقناعا ، ولكن اضطرارا ، ولا يطلب في أوائل البرهان ، وهو علم الحس ، برهان ، كما ذكرنا في أمر السماء والأرض .
17 - ثم ذكر « 1 » حقيقة معنى الأزلية فقال : ينبغي أن نقدم القرائن « 2 » التي نحتاج إلى استعمالها .
فنقول : إن الأزلي هو الذي لم يجب لشيء « 3 » هو مطلق ، أي بل هو مطلق ، فالأزلي لا قبل « 4 » لهويته ، فالأزلي هو لا قوامه هو [ من ] غيره « 5 » ، [ هو ] ولا علة له ولا موضوع ولا محمول ولا فاعل له ولا سبب ، أعني ما من أجله كان ، فلا جنس له ، لأنه إن كان له جنس فهو نوع ، والنوع مركب من جنسه العام له ولغيره ، ومن فصل ليس في غيره ، فله موضوع هو الجنس القابل لصورته وصورة غيره ، ومحمول هو الصورة الخاصية له دون غيره ، فالنوع كله موضوع ومحمول . فالأزلي لا يفسد ، لأن الفساد « 6 » إنما هو تبدل المحمول لا الحامل الأول ، فأما الحامل الأول الذي هو
هامش
( 1 ) ص : بذكر .
( 2 ) ر : الفوائد وعلق المحقق بأنها قد تكون مصحفة وما في هذا الكتاب أصح .
( 3 ) لشيء : ليس في ر .
( 4 ) ر : لا قبل كونيا .
( 5 ) هو غير في ص والصواب من ر .
( 6 ) ص : الفاسد .