المرحلة الخامسة : نوع العلم : علم الأخبار .
المستوى المطلوب : التواريخ القديمة والحديثة وأصحّها تاريخ الملة الإسلامية . يتلوه تاريخ بني إسرائيل . يتلوه أخبار الروم . يتلوه أخبار الفرس .
المرحلة السادسة : نوع العلم : [ القضايا الفكرية مثل ] المستوى المطلوب : هل العالم محدث أو لم يزل ؟ هل له محدث ؟
هل النبوّة ممكنة ؟ النبوّات . نبوّة محمد ( صلى اللّه عليه وسلم .
المرحلة السابعة : نوع العلم : علم الشريعة .
المستوى المطلوب : علم القرآن . الحديث . الفقه . الكلام ( بتفريعاتها ) .
ولا يبين ابن حزم إن كانت هذه المراحل متدرجة متعاقبة أو أنها يمكن ( بعد المرحلة الأولى ) أن تجيء متوازية مترافقة أو متداخلة ، ولكن الأقرب للمعقول أنه عنى الفرض الثاني ، فإنّ تعاقب هذه المراحل يستغرق وقتا طويلا . على أنّا قد نقبل الفرض الأول ( التعاقب ) إذا تذكرنا أن ابن حزم يفترض كتبا مقررة بأعيانها ، ولا يدعو إلى التوسع ( إلا في العلم الذي يوافق رغبة المرء وملكاته وهذا لا يتعدى ثلاثة علوم بحال ) وأنه كان يقيس على استعداده الذاتي ، فهو قد استطاع في فترة وجيزة لا تتعدى عشر سنوات ، لا أن يتقن علوما كثيرة ( ثم يتخصص في علم الشريعة ) وحسب ، بل أن يكتب مؤلفات في بعض تلك العلوم ( وذلك ما سأوضحه عند الحديث عن التقريب لحد المنطق في ما يلي ) .
- 2 - كتاب التقريب لحدّ المنطق
1 - اسم الكتاب :
اسمه كما جاء على الورقة الأولى من المخطوطة « كتاب التقريب لحد المنطق ، كلام الرئيس الأوحد أرسطاطاليس وغيره ، مما عني بشرحه الفقيه الإمام الأوحد الأعلم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم . . . » . وقد أشار إليه ابن حزم مرات في