8 - باب الملك
الملك إضافة صحيحة إلا أنهم خصوا بهذا الاسم - نعني الملك - ما كان من الإضافة متملكا للجوهر كالأموال وما أشبهها وهذا حقيقة الملك . وهو « 1 » مركب من جوهر مع جوهر وإضافة إلا أن بعض الأوائل أدخلوا في الملك قولك : لفلان يد ورجل وبه حرارة وما أشبه ذلك ، وهذا عندنا قضاء فاسد فلا وجه للاشتغال به إذ غرضنا الحقائق وما قام به « 2 » برهان أو جزء من برهان يوصل إلى معرفتها ، وبالله تعالى التوفيق لا إله إلا هو « 3 » .
9 - باب الفاعل
الفعل تأثير يكون من الجرم المختار أو المطبوع في جرم آخر ، فاما أن يحليه إلى طبعه فيخلعه عن نوعه ويلبسه نوع نفسه ، وإما أن يحيله عن بعض [ 29 ظ ] كيفياته إلى كيفيات أخر ، وإما أن يفعل فعلا مجردا كالمتحرك والقائم « 4 » والمتفكر وما أشبه ذلك .
فأما « 5 » القسمان الأولان فالأول منهما كفعل « 6 » النار في الماء والهواء فإنها تخلعهما عن صفات أنواعهما « 7 » الجوهرية وتكسوهما صفات نوعها الجوهرية « 8 » أي تحيلهما نارا . وكالآكل فإنه يحيل طبيعة ما أكل إلى نوعه .
وأما الثاني فكفعل السكين والحجر والقاطع بهما فإنهما يحيلان عن الاجتماع إلى الافتراق ومثل ذلك كثير ، وكطبع العناصر المركب منها الإنسان في أن يحيل كل
هامش
( 1 ) م : فهو .
( 2 ) م : منه .
( 3 ) لا إله إلا هو : لم يرد في م .
( 4 ) م : والعالم .
( 5 ) س : وأما .
( 6 ) م : أما الأول منهما فكفعل .
( 7 ) م : نوعهما .
( 8 ) تكسوهما . . . الجوهرية : في م وحدها .