- 1 - بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب الأسماء المفردة
وهو أول ما بدأ به أرسطاطاليس من كتبه ، وهو المسمّى في اللغة اليونانية « قاطاغورياس » ، معناه : العشر المقالات « 1 » ، فنقول وبالله التوفيق وبه نتأيد « 2 » ،
أ - [ مقدمة أولى ]
إن الأسماء التي يقع كل واحد منها على كثير ، أي على جماعة أشخاص فإنها تقع تحتها مسمياتها في جميع اللغات ، أولها عن آخرها ، على خمسة أوجه لا سادس لها :
إما أن يكون المسمى يوافق المسمّى الثاني في اسمه وحده معا ، كقولنا : فرس وفرس ، أو كقولنا : حيّ وحيّ ؛ فإن كل واحد من هذين المسميين يوافق الآخر في اسمه ، لأنه لفظ واحد ، ويوافقه أيضا في حده ، لأن كليهما حسّاس متحرك بإرادة ، وكلاهما أيضا صهال محدد الآذان « 3 » مستعمل في الركوب ، متوهم منه السرعة في الجري ، وهذا النوع يسمى « الأسماء المتواطئة » وإن شئت قلت : المتفقة .
والثاني أن يكون المسمّى يخالف المسمّى في اسمه وحده معا كقولنا : رجل وحمار ، فإن هذين لفظان مختلفان وحدّان مختلفان « 4 » ، وهذا النوع يسمى « الأسماء المختلفة » .
والثالث : أن يكون المسمّى يوافق المسمّى في اسمه ويخالفه في حدّه ، كقولنا :
« نسر » للطائر المبالغ في الاستعلاء في الجو الذي يأكل الجيف ، وقولنا لبعض حافر « 5 » الفرس نسر ، وقولنا « نسر » للنجم الذي في السماء وما أشبه هذا مما هو كثير في اللغة ، وهذا النوع يسمّى « الأسماء المشتركة » ، ومنها يقع البلاء كثيرا في المناظرة ،
هامش
( 1 ) معناه . . . المقالات : سقط من م .
( 2 ) وبه نتأيد : من م وحدها .
( 3 ) م : الأذن .
( 4 ) وحدان مختلفان : لم يرد في س .
( 5 ) م : أعضاء حافر .