واعلم أن بعض [ 16 و ] النوع لو توهم معدوما لم يعدم الجنس ، ألا ترى لو عدم البياض لم يعدم اللون لأنه يبقى السواد « 1 » والخضرة والحمرة وغير ذلك ، وكذلك لو عدم الإنسان لم يعدم الحي ، لأنه يبقى الخيل والدجاج وغير ذلك ، وكذلك لو عدم الجنس لعدمت جميع الأنواع البتة .
وهذا انتهاء « 2 » الكلام في المدخل إلى علم المنطق والألفاظ الخمسة التي هي :
الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض ، وهو الذي يسميه الأوائل « إيساغوجي » وأول من جمعه رجل يسمى فرفوريوس من أهل صور .
والحمد للّه رب العالمين كثيرا لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلّى اللّه على محمد عبده ورسوله وسلم تسليما « 3 »
هامش
( 1 ) السواد : سقطت من م .
( 2 ) م : وهاهنا انتهى .
( 3 ) م : والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على محمد عبده ورسوله .