بارك ) قادر على النفع ، فالتوسل به حلال وإيمان !
واستدل على رأيه بأن عمر بن الخطاب قد توسل بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله ولم يتوسل بالنبي ( ص ) ، وفسر ذلك بأن عمر مثله يعتقد أن التوسل بالميت حرام وشرك ، والتوسل بالحي حلال وإيمان حتى بالكافر !
مع أن العقل والشرع يقولان : إن حكم التوسل واحد ، فإن كان بالميت شركاً ، فهو بالحي شرك أيضاً ! وإن كان بالحي جائزاً فهو بالميت جائز ، ومحال أن يكون بعضه شركاً وبعضه إيماناً !
وكما قال السيد الخوئي رحمه الله : إن جعل التوسل شركاً باللَّه تعالى لأنه دعاء غير اللَّه تعالى ، فلا فرق في ذلك بين التوسل بالحي أو الميت ! وإلا لزم أن يعتقد بأن بعض الشرك جائز لا يخرج عن الإسلام ، وبعضه حرام مخرج عن الإسلام ! وهذا تهافت وهو إشكال لا جواب له عندهم !
قال ابن باز في جواب سؤال عن الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه : ( أما الحي فلا بأس أن يتعاون معه ؛ لأن له عملًا فيما يجوز شرعاً من الأسباب الحسية كما قال تعالى :
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
« 1 » ، في قصة موسى ، فإن موسى حيٌّ وهو المستغاث به ، فاستغاثه الإسرائيلي على الذي من عدوه وهو القبطي ، وهكذا الإنسان مع إخوانه ومع أقاربه ، يتعاونون في مزارعهم ، وفي إصلاح بيوتهم ، وفي إصلاح سياراتهم ، وفي أشياء أخرى من حاجاتهم ،
هامش
( 1 ) القصص : 15 .