لم يعمل عليها الخطايا ، ينزل عليها الجبار تبارك وتعالى « 1 » .
142 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما في هذه الآية :
يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان : 25 ] قال : ينزل أهل سماء الدنيا وهم أكثر من أهل الأرض ومن الجن والإنس ، فيقول أهل الأرض : أفيكم ربّنا ؟
فيقولون : لا ، وسيأتي ، ثم تشقّق السماء الثانية .
وساق أبو سلمة « 2 » الحديث إلى السماء السابعة - قال - فيقولون :
أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا ، وسيأتي ، ثم يأتي الرب تبارك وتعالى في الكروبيين وهم أكثر من أهل السماوات والأرض « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير ( 13 : 251 ) مقتصرا على ذكر تبديل الأرض بأرض من فضة ، وذلك من طريق شيخ المؤلف به .
قلت : وإسناده ضعيف ، فإن شيخ المؤلف صدوق كثير الغلط ، وابن لهيعة صدوق اختلط .
وعزاه السيوطيّ ( 5 : 57 ) إلى ابن جرير وابن مردويه .
( 2 ) قلت : هو حماد بن سلمة .
( 3 ) أخرجه الحاكم ( 4 : 569 - 570 ) وابن أبي حاتم - كما في « تفسير ابن كثير » ( 6 : 114 ) - من طريق حماد بن سلمة مطولا به ، وقال : « رواة هذا الحديث عن آخرهم محتجّ بهم غير علي بن زيد بن جدعان ، وهو وإن كان موقوفا على ابن عباس فإنه عجيب بمرة » ا ه .
وأخرجه ابن جرير ( 19 : 6 - 7 ) من طريق مبارك بن فضالة عن علي بن زيد مختصرا عن لفظ الحاكم .
وقال الذهبيّ في « التلخيص » : « قلت : إسناده قوي » .
قلت : والعجب من الذهبيّ كيف قواه مع وجود عليّ بن زيد في إسناده ، ولم يذهل عن ذلك الحافظ ابن كثير ، فإنه عندما أورده من روايتي ابن أبي حاتم وابن جرير قال : « مداره على علي بن زيد بن جدعان ، وفيه ضعف ، وفي سياقاته غالبا نكارة شديدة » .