44 - حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان - وهو الثوريّ - : حدثنا أبو هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال : إنّ [ اللّه ] كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا ، فكان أوّل ما خلق اللّه القلم ، فأمره وكتب ما هو كائن ، وإنّما يجري الناس على أمر قد فرغ منه « 1 » .
45 - حدثنا عبد اللّه بن صالح المصري قال : حدثني ابن لهيعة ورشدين « 2 » بن سعد عن أبي عبد الرحمن الحبليّ عن عبد اللّه بن عمرو قال : لما أراد اللّه تبارك وتعالى أن يخلق شيئا إذ كان عرشه على الماء ، وإذ لا أرض ولا سماء ، خلق الرّيح فسلّطها على [ الماء ]
هامش
قلت : ويعني بحديث أبي هريرة ما أورده في كتابه المذكور برقم 921 ، فقد أخرجه البخاريّ ( 6 : 11 ، 13 : 404 ) وأحمد ( 2 : 335 ، 339 ) والبيهقيّ في « الأسماء » ( 2 : 283 - 284 ) والبغوي في « شرح السنة » ( 10 : 346 ) .
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، وأبو هاشم هو يحيى بن دينار . وأخرجه ابن جرير في « تفسيره » ( 19 : 17 ) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به ، وفي أوله : قلت لابن عباس : إن ناسا يكذبون بالقدر ، فقال : إنهم يكذبون بكتاب اللّه ، لآخذن بشعر أحدهم فلا يقصن به .
وروى أحمد في « السنة » ( 2 : 411 ) وابن جرير في « تفسيره » ( 25 : 48 ) عن هشام الدستوائي قال : حدثني القاسم بن أبي بزة حدثني عروة بن عامر عن ابن عباس أنه قال : « أوّل ما خلق اللّه القلم ، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق والكتاب عنده » . قال :وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[ الزخرف : 4 ] وإسناده صحيح .
وعزاه السيوطيّ في « الدر » ( 7 : 366 ) إلى ابن أبي حاتم .
وروى أحمد ( 2 : 401 ، 410 ) وابن جرير في « تاريخه » ( 1 : 34 ) عن ابن عباس أنه قال : إن أول ما خلق ربي القلم ، قال له : اكتب . قال : ما أكتب ؟
قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة . وفي إسناده عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط .
وسيسند المصنف الحديث مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 253 ) ويأتي الكلام عليه إن شاء اللّه .
( 2 ) في الأصل : « ورشد » .