خالد بن عبد اللّه القسري برجل قد عارض القرآن فقال : قال اللّه في كتابه :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر : 1 - 3 ] وقلت أنا ما هو أحسن منه : إنا أعطيناك الجماهر ، فصلّ لربك وجاهر ، ولا تطع كلّ سافه وكافر . فضرب خالد عنقه وصلبه ، فمر به خلف بن خليفة وهو مصلوب فضرب بيده على خشبته فقال : إنّا أعطيناك العمود ، فصلّ لربك على عود ، فأنا ضامن لك أن لا تعود « 1 » .
390 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : قلت لإبراهيم بن سعد :
ما تقول في الزنادقة ، ترى أن نستتيبهم ؟ قال : لا . قلت : فبم تقول ذلك ؟ ! قال : كان علينا وال بالمدينة ، فقتل منهم رجلا ولم يستتبه ، فسقط في يده فبعث إلى أبي فقال له أبي « 2 » : لا يهدينك « 3 » ، فإنه قول اللّه عز وجل :
فَلَمَّا
« 4 »
رَأَوْا بَأْسَنا
قال : السيف ،
قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
[ غافر : 84 - 85 ] قال : السيف ، فقال : سنته القتل « 5 » .
391 - وسمعت الربيع بن نافع أبا « 6 » توبة الحلبيّ يقول : ناظرت أحمد بن حنبل رحمه اللّه في قتل هؤلاء الجهمية فقال : يستتابون .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، خلف بن خليفة قال عنه ابن حجر ( 1731 ) : « صدوق اختلط » ، وهشام بن منصور أورده الخطيب في « تاريخه » ( 14 : 48 ) ولم يورد له لا جرحا ولا تعديلا .
( 2 ) في الأصل : « أنى » .
( 3 ) في المطبوعة : « لا يهيدنك » .
( 4 ) في المطبوعة : « لما » .
( 5 ) إسناده صحيح .
( 6 ) في الأصل : « أبو » .