بالعربية ؟ قال : إسماعيل بن إبراهيم النبيّ ، وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة . قلت : فما كان كلام الناس قبل ذلك ؟ قال : العبرانية .
قلت : فما كان كلام اللّه الذي أنزله على رسله وعباده ذلك الزمان ؟
قال : العبرانية « 1 » .
321 - قرأت على أبي اليمان . قلت : أخبركم شعيب عن الزهريّ قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه أخبره جزء « 2 » بن جابر الخثعمي أنه سمع كعب الأحبار يقول : لما كلّم اللّه موسى بالألسنة كلّها قبل لسانه ، طفق موسى يقول : أي ربّ ما أفقه هذا ، حتى « 3 » كلّمه آخر الألسنة بلسانه بمثل صوته ، يعني بمثل لسان موسى ، وبمثل صوت موسى « 4 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، عقبة بن بشير مجهول كما في كلّ من « الميزان » للذهبي ( 3 :
85 ) و « اللسان » لابن حجر ( 4 : 177 ) .
( 2 ) في الأصل : « حرم » ، وهو خطأ .
( 3 ) في الأصل بعد هذه الكلمة : « إذا » .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في « تفسيره » ( 943 ) وأحمد وابنه عبد اللّه في « السنة » ( 2 :
282 - 283 ) وابن جرير ( 6 : 29 ، 30 ) وأبو بكر النجاد ( 8 ، 9 ، 10 ) والبيهقيّ في « الأسماء » ( 2 : 32 ) من طرق عن الزهري به .
قلت : وفي إسناده جزء بن جابر ، وقيل : جرير ، وقيل : جرو ، وهو مجهول كما قال البيهقيّ وغيره ، وذكر ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 2 : 547 ) بعض الاختلافات التي وردت في تعيين اسمه .
وزاد السيوطيّ في « الدر » ( 3 : 536 ) نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم .
قال البيهقيّ : « وأما قول كعب الأحبار فإنه يحدّث عن التوراة التي أخبر اللّه تعالى عن أهلها أنهم حرفوها وبدلوها ، فليس من قوله ما يلزمنا توجيهه إذا لم يوافق أصول الدين ، واللّه أعلم » اه .
وقال ابن كثير في « تفسيره » ( 2 : 428 ) : « هذا موقوف على كعب الأحبار ، وهو يحكي عن الكتب المتقدمة المشتملة على أخبار بني إسرائيل ، وفيها الغث والسمين » اه .