ومنها : أن الافعال المتولدة تقع بحسب الأسباب ، ولهذا تحصل الحركات منا بحسب الدفع والاعتماد ، والصوت بحسب [ . . . ] « 1 » فلو لم يكن من فعلنا لما وقع بحسب أسبابنا كفعل الغير .
ولا يعترضنّ على ما ذكرنا أن في الافعال المتولّدة ما لا يقع بحسب القدر والسبب كالألم . لان وجود فعل المدلول مع ارتفاع الدليل ليس ينقض ، وانما النقض وجود الدليل مع ارتفاع المدلول .
ومنها : إذا جاورنا بين أجزاء فلا بد من وجود التأليف ، فلا وجه لوجوب وجوده « 2 » لو لم يكن متولدا عن المجاورة ، لأنه لو كان من فعله تعالى أو فعلنا ابتداء لجاز أن لا نفعله .
ومنها : أن المعتمد بالسكين الحادة على الجسم السحيف « 3 » والرقيق لا بدّ أن يقطعه ويفرقه ويؤلمه ، إن كان حيّا ، فلو لم يكن القطع متولّدا أو الألم لجاز أن لا يقع ، على ما تقدم ذكره .
وليس لهم أن يطعنوا على قولنا في التولد : بأن من شأن القادر في التولد أن « 4 » [ يقدر على تركه وهذا ] لا يتم في المتولّد ، وذلك [ لان ] « 5 » من شرط القادر أن يقدر [ على الفعل ] « 6 » على أن لا يفعله ، [ والترك شرط في ] كونه قادرا ، لأن في الأفعال ما لا ترك له ، كما أن فيها ما لا ضدّ له . وينتقض ما [ ذكروه بالقدر « 7 » تعالى ، لأن [ . . . ] عليه .
هامش
( 1 ) كلمة مخرومة في م لا نعرفها .
( 2 ) من البسملة إلى هنا من م .
( 3 ) كذا في النسختين ، ولعل الصحيح « النحيف » .
( 4 ) في الأوراق الأولى من النسختين خروم أكملنا بعضها من بعض وأشرنا إليها بالاقواس المعقوفة ، وبقيت جمل أو سطور كانت مخرومة في النسختين مؤشر إليها بالمعقوفات فيها نقاط .
( 5 ) الزيادة منا يقتضيها الكلام .
( 6 ) الزيادة من م .
( 7 ) كذا في ه ، ولعل الصحيح « بالقادر تعالى » .