بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيّد المرسلين ، محمّد وآله الطاهرين ، وسلّم تسليما .
باب ( في أننا نفعل على سبيل التوليد )
ما دل على أننا نفعل على سبيل المباشرة من وجوب وقوع ذلك بحسب دواعينا وأحوالنا ثابت في المتولّد ، فيجب أن يدل فيهما .
ودليل المدح والذمّ الذي بيناه أيضا في المباشر قائم في المتولد ، فان الظلم والكذب - وهو الأصل في استحقاق الذم - لا يكونان إلا للمتولدين ، والاحسان الذي يستحق به الشكر لا يفعله إلا متولد .
وتستبد الافعال المتولدة منا بطرق لا يجده « 1 » باقي المباشر :
منها : أنه يقع بحسب قدرنا . وهذا الدليل لا يصح اعتماده ابتداء في المباشر ، لأنه مبني على ما لم يتقدم العلم به في المتولد ، انما بيناه على ما تقدم العلم به .
هامش
( 1 ) كذا .