على سخطه والشك في الرضا .
وممّا عورض به من سلك هذه الطريقة في الاجماع من المعتزلة الزامهم [ إمامة ] « 1 » معاوية ، لأن الأمة بعد تسليم الحسن عليه السّلام الأمر إليهم كانوا كلهم مظهرين الرضا بإمامته ممسكين عن النكير عليه حتى سمي ذلك العام عام الجماعة ، فإذا ادّعى في هذا الموضع انكار باطن أو خوف أو تقية أمكن ادّعاء ذلك كله فيما تقدم ، فكل شيء يتعلقون به [ من ] ذكر « 2 » الخوف والتقية والنكير الباطن في العقد الأول ، يمكن ذكره بعينه فيما يدّعى من خوف وتقية وانكار باطن في إمامة معاوية .
وممّا عورضوا به أيضا الاجماع على قتل عثمان وخلعه ، فان الناس كانوا بين قاتل وخاذل وكافّ عن النكير ، وهذه أمارة الرضا على دعواهم .
وأمّا ما أنبئ على إمامة أبي بكر من ولاية من ولى عقيبه بلا فصل .
فيفسد بفساد أصلها ، ولأن أحدا من الأمة لم يفرق بين الولايتين في الصحة والافساد وأيضا فان الصفات المراعاة في الإمامة بالعقل معدومة فيمن ذكرناه ، فعصمته غير مقطوع بها ، وقد علم من توقفه في كثير من أحكام الشريعة ما يقتضي أنه غير محيط بعلمها .
وما أنبئ من إمامة عثمان على الولايتين المتقدمتين يبطل ببطلانهما ، وبكل شيء ذكرناه من طريقة الاجماع وعدم الصفات .
فصل ( في أن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام أفضل الناس ) ( وخيرهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله )
اعلم أن هذا الجنس من الكلام انما قلّ في كتب أصحابنا لأنهم قد
هامش
( 1 ) الزيادة من م .
( 2 ) العبارة غير واضحة في النسختين .