فكنا لا ننازعه أهله » « 1 » .
ورابعها - وقوع أقوال من غيره تدل على فقد النصّ عليه :
فمنها : قول عمر لما حضرته الوفاة : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ، يعني أبا بكر ، وان أترك فقد ترك من هو خير مني ، يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
وقوله أيضا لأبي عبيدة : امدد يدك أبايعك « 3 » ، حتى امتنع من ذلك أبو عبيدة ، وقال : ما لك في الاسلام فهّة غيرها « 4 » .
وخامسها - أن النصّ بالإمامة على أبي بكر لو كان حقا لوقع العلم به والإشاعة لنقله وروايته إلى حدّ العلم بكل أمر ظاهر ، ويجري في العلم به مجرى نصّ أبي بكر على عمر ، ونصّ عمر على أهل الشورى ، ونظائر ذلك من الأمور الظاهرة الفاشية التي لا يجحدها عاقل ولا يشك فيها محصّل .
وانما قلنا ذلك : لأن أسباب الظهور كلها قائمة في هذا النص ، والموانع التي تذكرها الشيعة من ظهور النصّ على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه منتفية ، فلا وجه لقصوره في الظهور ووقوع العلم به عن سائر ما عددناه .
وسادسها - أن الأمة مجتمعة على فقد الطريق إلى عصمة أبي بكر ، وقد بينا فيما سلف أن الامام لا بدّ من كونه مقطوعا على عصمته معلوما أن شيئا من القبائح لا يجوز أن يقع منه ، ومن ليس على الصفة الواجبة في الامام « 5 » لا يجوز أن ينصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالإمامة عليه .
وأما الفرق بين الامامية في قولها بالنصّ على أمير المؤمنين صلوات اللّه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 431 ، العقد الفريد 2 / 254 .
( 2 ) كنز العمال 5 / 734 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 1 / 35 .
( 4 ) قال ابن الأثير : أراد بالفهة السقطة والجهلة . انظر النهاية 3 / 482 .
( 5 ) في ه « للامام » .