اللسان ولا عدوّه من أقسام هذه اللفظة وانما يعرقون الموالاة والنصرة على الظاهر ، وكل من تولى نصرة غيره سمّوه مولى [ له ] « 1 » من غير اعتبار البواطن ، وانما يوالي المؤمنون بعضهم بعضا على هذا الوجه . والذي قال المخالف غير معروف ولا معهود .
فإذا قيل لنا : جوّزوا أن يكون المراد بلفظة « مولى » على طريق التقسيم ما ذكرناه ، لأن هذا المعنى وان لم يكن من موجب اللغة ومقتضى وضع اللفظة فقد يجوز أن يراد بهذه اللفظة موالاة « 2 » مخصوصة .
قلنا : الجواب الواضح عن هذه الشبهة أن كل من جوّز أن يكون معنى الإمامة مرادا في الخبر لم يجز خلافه ، لأن من خالف الذاهبين إلى النص لم يجوّز أن يكون معنى الإمامة مستفادا من الخبر « 3 » ، ومن جوّز ذلك من الذاهبين إلى النص قطع عليه ، وتجويز ذلك مع عدم القطع عليه خارج عن اجماع الأمة .
ويمكن أن يجاب عن ذلك أيضا : بأن حمل اللفظة « 4 » العربية على المعنى الذي وضع لها في العربية أولى من حملها على ما لم يوضع فيها وهو كالزيادة والالحاق ، وقد عدّ القوم الأولى بالتدبير من أقسام لفظة « مولى » ولم يفعلوا ذلك في الموالاة « 5 » على الظاهر والباطن .
وأمّا قول المخالف : إن هذه المنزلة تفوق الإمامة . فغلط ، لأن الإمامة تشتمل على الأمرين من حيث كان الامام عندنا لا بدّ من أن يكون معصوما .
ومما يبطل حمل اللفظة في الخبر على الموالاة في الدين إما على القطع أو على الظاهر : أن النبي صلوات اللّه وسلامه عليه وآله كذلك جعل أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الزيادة من م .
( 2 ) في النسختين « مولاة » .
( 3 ) في النسختين « مستفاد من الخبر » .
( 4 ) في النسختين « اللفظ » .
( 5 ) في النسختين « المولاة » .