الكلام المعطوف به لفظة « أولى » وأقام مقامها لفظة « مولى » .
والذي يدل على ما ذكرناه : أن القائل من أهل العربية إذا قال : فلان وفلان - وذكر جماعة - شركائي في متاع وصفه وعيّنه ، ثم قال عاطفا على كلامه : فمن كنت شريكه فزيد شريكه . فاقتضى « 1 » ظاهر الكلام أن زيدا شريكه في المتاع الذي تقدم وصفه بعينه ، ومتى أراد غير ذلك كان ملغزا معميّا .
فان قيل : فمن أين لكم عموم وجوب طاعته في جميع الأمور ولجميع الخلق ؟
فجوابنا : أن النبيّ صلوات اللّه وسلامه عليه وآله أوجب لأمير المؤمنين عليه السّلام ما هو واجب له بحكم موضوع الكلام ، فإذا عمّت طاعته صلّى اللّه عليه وآله جميع الأمور وجميع الخلق وجب مثل ذلك لأمير المؤمنين عليه السّلام .
وأيضا فكل من أوجب بخبر الغدير فرض الطاعة وولاية التدبير ، عمّ بذلك كل الأمور وجميع الخلق .
طريقة أخرى في الاستدلال بخبر الغدير :
إذا علمنا أنه صلّى اللّه عليه وآله لا بدّ أن يريد معنى من المعاني الذي يحتملها لفظة « مولى » في العربية ، وأبطلنا ما عدا الأولى بالطاعة والتدبير فثبت ما أردناه .
ومعلوم بغير شبهة لم يرد المعتق ، ولا المعتق ، ولا الحليف ، والمالك ، والجار ، والصهر ، والأمام والخلف . والأمر في ذلك أظهر من أن يدلّ عليه .
ولا يجوز أن يريد ابن العمّ ، لأنه معلوم بالضرورة ، ولا فائدة في بيانه
هامش
( 1 ) في ه « فاقتضت » .