المختصّ به والمظهر على يده دون غيره . مما تضمنه القرآن مما يدل على ذلك قوله تعالى في قصة المجادلة
« قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ »
إلى قوله تعالى
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » ، وجاءت الرواية المستفيضة بأن جملة زوجة أوس بن الصامت وقيل خولة بنت ثعلبة ظاهر منها زوجها ، وقال لها :
أنت عليّ كظهر أمي . وكان هذا اللفظ مما يطلق به الجاهلية زوجاتهم ، فأتت المرأة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فشكت حالها ، فأنزل اللّه تعالى كفارة الظهار « 2 » .
ومن ذلك قوله مخبرا عمن انهزم من أصحاب النبي « ص » في يوم أحد عنه وولي عن نصرته
« إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ »
. والرواية « 3 » واردة في هذه القصة بما يطابق التنزيل .
ومن ذلك قوله تعالى
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
. ثم أنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين « 4 » ، وجاءت الاخبار بأن بعض الصحابة قال في ذلك اليوم : لم تغلب من قلة « 5 » وهو الذي عنى بقوله تعالى
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
. وروي أن الناس جميعا تفرقوا عنه وأسلموه ، ولم يثبت معه غير أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس بن عبد المطلب ونفر من بني هاشم « 6 » .
ومن ذلك قوله تعالى
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 7 » . وجاءت الاخبار
هامش
( 1 ) المجادلة : 1 - 4 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ص 247 ، التبيان : ج 9 ص 541 ، الدر المنثور : ج 6 ص 179 إلى 183 وفي الكتب ، الثلاثة : « خولة » .
( 3 ) الدر المنثور : ج 2 ص 87 .
( 4 ) التوبة : 25 - 26 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 17 ، الدر المنثور : ج 3 ص 224 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 5 ص 17 ، الدر المنثور : ج 3 ص 224 .
( 7 ) الجمعة : 11 .