ويصير من حصل منهم في القامة ذا رتبة عالية ومنزلة شريفة سامية لا يخطئ بعد ذلك ولا يزل ولا يتغير ولا يضل لأنه قد وفي ما وجب عليه من الخدمة واستوفى منه عما جناه في سالف الدهر من جحد نعمة أرباب النعمة وكل من دخل منهم في الاسلام واستجاب لدعوة كل ناطق ووصى وامام فإنه يقيم في خدمة الشمس إلى أن يحصل الوقت الذي انكر فيه صاحب الرتبة الذي كان صاحب ذلك الاوان من ناطق أو وصي وامام زمان فلا خلاص له الا على يد صاحبه الذي أنكره بعد معرفته برتبته وبعد ان يكشف عن ظلام الجهل بصره وذلك ان فضلات الحدود والمؤمنين التي في ذلك الوقت الذي انكر فيه ذلك المنكر ناطق ذلك للوقت أو وصية امام زمانه تأتي في مثل وقته وذلك ويكونون هم صاحب تلك الرتبة فيكون خلاص ذلك الشخص في وقته ذلك وحينه لا يزيد ولا ينقص ولا يأتي في وقت غير وقته ولا ينفك مما هو فيه الا في وقته ولا يخلص فاما التصور الخبيث الذي لم يتب ، فإنه نهاية شر مقابلة لنهاية « 1 » الخير ، وهي التي ترمي العالم بكل مكروه وضر ، وهي التي يستعاذ منها ويخاف شرها وتعمل العوذ والأدعية لأجلها .
هامش
( 1 ) النهاية ( في ع ) .