تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في الحقيقة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الملعونة الرجسة وعلومها المفترأة الخبيثة النجسة ويتراءى له قميص يلبسه من السبعين وما يصير إليه بعد ذلك في الأربعة الأطراف من العذاب المهين وينظر إلى اتباعه الذين صورهم بالصور المعكوسة المعوجة وأحال منهم عن اتباع الحق كل قلب ومهجة فيتراءون له في ذلك الاوان في صور الهموم المفزعة والوحوش والخنازير والأسود والذياب وجميع ما يعبر فيه اضداد الحق من القوالب المختلفة المتنوعة وهذه اعمالها التي اقترفها والسيئات التي اجترحها وعلى مفارقة الطريق الواضح والدليل الناصح اكلفها فحينئذ يقول وقد تحقق كيف يرجع امره وإلى اي حال يؤول قول الذين ينبذون عهودهم وراء ظهورهم وينكثون رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون « 1 » فلا يفارق تصوره جسمه ونفسه الا وقد رأى عذابه الأدنى والأكبر وما يناله إذا قبر وتحلل وتفطر فعند ذلك يقول يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الخاسرين كما يقول المؤمن يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين « 2 » ويتراءى له أمير المؤمنين صلوات الله عليه في صورته المشوهة المعكوسة المتوهة كما يتراءى للولي في صورته الطاهرة النيرة الناظر لها في مرآته القائمة بالاعمال الخيرة لان مرآة المؤمن نيرة صافية محمودة ومرآة الضد مظلمة نجسة منكودة وروحانيات زحل والمريخ يقومان للضد عند موته مقام عمود النور المواصل للولي عند نقلته وبروحانياتهما ينظر مرآته وما هو صائر إليه من أنواع العذاب ولباسه من قمص أشباه البصر والحيوان والنبات والمعدن لابسا ولا وسخ الثياب ووروده في الصخرة عند ان يخرج من هذه السبعة الأبواب فيا هوانه حين يعاين عظيم هذه الأحوال ويا قبح ما يرجع إليه ويصير حين يأتي له من الدنيا الارتحال وذلك بمواصلة عمود النور لامام ذلك الزمان
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون . ( 2 ) سورة يس .
الذخيرة في الحقيقة — صفحة 145 | علي بن محمد الوليد