نطقاء الادوار وقابلوهم بالتكذيب والانكار واستخفوا بمنازلهم حين توهموا ان النطقاء خلقوا من طين وانهم خلقوا من نار فأوردهم معوج قياسهم وقبيح شكلهم والتباسهم في هذا المورد العظيم تابعات لما وردوا قبله من التقمص بكل قميص دني ذميم ولما يعودون إليه فيما بعد ذلك من العذاب الطويل المقيم عصمنا الله وجميع اخواننا من الشكوك والشبهات وأعاذنا من أن نتعرض لأرباب الرتب العالية بالمعارضات واما ناحية المشرف فإنها جبال عالية وتلاع سامية تكاد ان تبلغ لشدة طولها كرة الأثير قد قدرت لعذاب من يعذب فيها أتم تقدير فيها نهار شمسه مشرقة حارة وصنوف من البلايا عند المعذبين بها مقيمة قارة وهنالك يعذب التابعون لرءوس المناصبين للنطقاء الكرام عليهم فضل الصلاة والسلام لا ستر بينهم وبين الشمس ولا حجاب ولا يتأوه متأوه من حرها فيرحم ويخاب كان المعذبين فيها قد كبلوا بالاغلال وربطوا بالكبول إلى تلك الجبال لا يحسون من لهب الشمس ووهجها حراكا ولا يجدون ومما وقعوا فيه من الألم الطويل أعاذنا الله وجميع اخواننا حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها من هذا الادراك وعصمنا من الوقوع في هذه الاشراك وجنبنا مزايلة النطقاء والأئمة وأدام علينا نعمة أرباب النعمة ومحل التأييد والعصمة ولا بد لكل جنس من هذه الأجناس من التنقل في هذه الأطراف الأربعة وان يذوق العذاب فيها هو ومن على ضلاله وافقه واتبعه ثم ينقلون بعد ذلك عند قيام القائم عليه السلام إلى ما هو أشد من ذلك عذابا وأعظم تنكيلا فيلقون هنالك بخسا طويلا ويعاينون هولا مهيلا وذلك انهم ينقلون من اخر برازخ العذاب الأدنى بالنجاة والأمطار والأغذية والتناسل إلى القامات الألفية فإذا قام القائم عليه السلام وأشرقت الأرض بنور ربها وجيء بالنبيين والشهداء والصالحين ليقع المباكتة والحساب ويذبح إبليس اللعين وهم أكبر الاضداد الملاعين الذين يتولى القائم عليه السلام بيده ومن معه من الأولياء قتلهم ويبيد
الذخيرة في الحقيقة — صفحة 133
مساهمون: علي بن محمد الوليد
ص١٣٣