وقد رأيت في سبيل العثور على هذا الكنز الفاطمي أن ألتحق بجامعتهم السيفية في مدينة « سورت » والمدرسة الثانوية ، في مدينة برهانبور ، والمكتبة الزاهدية في مدينة حيدرآباد الدكن ، وغيرها عشر سنوات ، وأنا قوي الارتباط بمديري هذه الجامعة ، والمدرسة والمكتبة ، حتى نجحت في نسخ واستنساخ عشرات المخطوطات ، وقد قدمت منها نماذج إلى بعض الأصدقاء بمصر ولبنان والشام وقام بعضهم بطبعها منذ أعوام طوال ، وقد نال بعضهم بها درجات جامعية أيضا .
وهذه الكتب الفاطمية التي نسختها واستنسختها بعد المقارنة من المخطوطات القديمة النادرة ولم يطبع منها - الا البعض - ولا تزال مطلوبة في شبه القارة الباكستانية والهندية وبلاد اليمن وحضرموت وغيرها .
وتدرس في جميع كليات الفاطميين ومعاهدهم .
ولا يفوتني أن أشير إلى أنه من بين هذه الكتب ديوان تميم بن المعز الفاطمي ، وقد قامت دار الكتب المصرية بطبعه في سنة 1957 بعد ان قدمته إليها مصححا مشروحا ، وقد نفدت جميع نسخه ، فتعاهدت مع دار الثقافة في بيروت بلبنان على طبعه مع المقدمة الجامعة . وقد صدرت الطبعة الجديدة في مطلع عام 1971 بحلة أنيقة ومتقنة .
الذخيرة في الحقيقة — صفحة 12
مساهمون: علي بن محمد الوليد
ص١٢