والناطق أول ما ظهر في عالم الدين وهذه النفس النامية لا توجد الا بوجودها موضوعها الذي هو جسمها فبوجوده وجودها وبعدمه عدمها وهذه النامية التي هي في الحيوانات والنبات صغرى لان ما تحت فلك القمر إلى مركز الأرض بجملته يسمى النامية الكبرى والحسية الصغرى أنفس البشر والكبرى من فلك المحيط إلى فلك القمر والناطقة الصغرى ما عند المستجيبين والكبرى ما عند العالين والدانين من حدود الدين وكانت هذه العناية في استخراجه النامية مسلولة من قوى الأفلاك والاجرام في مدارج الاصلاب والارحام لان تكمل بما يرد عليها من الصورة المتصلة بها الولادة المؤذنة لها حين تواصلها بفنون الخير والسعادة الفاعلة فيها فعلها في الأجسام الجارية لها مجرى الكمال الثاني القاضي لمن ارتداه وتقمصه بالكمال والتمام .
الذخيرة في الحقيقة — صفحة 103
مساهمون: علي بن محمد الوليد
ص١٠٣