Skip to main content

دروس في العقائد الإسلامية — Page 83

Contributors:

P.83
بهم الأمور على وتيرة واحدة من الهدوء والاستقرار ، انتابتهم حالة من « السبات والغفلة » ، وهي حالة إذا دامت عندهم أدّت إلى تعاستهم وشقائهم ولا شك أنَّ بعض الحوادث المنغصة هدفها وضع حد لتلك الحالة من الغرور وايقاظ الانسان من سبات الغفلة . ولا بدّ أنَّكم سمعتم بأنَّ سواق السيارات المحترفين يشكون من الطرق الممهدة المعبدة الخالية من الانعطافات حيث يرون أنَّ هذه الطرق خطرة ، وذلك لأنَّ رتابتها تحمل السائق على الشعور بالنعاس وفي هذه الحالة يكمن الخطر . ولذلك نجد هذه الطرق في بعض البلدان قد اصطنعوا لها الانحناءات والمرتفعات والمنخفضات للحيلولة دون وقوع السّواق في مثل تلك الحالات . إن خطر مسار الحياة لا يختلف عن ذلك . فإذا خلت الحياة من المنعطفات والالتواءات والمنخفضات ، وإذا لم يعتورها أحياناً بعض المنغصات ، استولت على الانسان تلك الحالة من نسيان اللَّه والغفلة عن ذكره وعن القيام بالواجبات الملقاة على عاتقه . ولا نقول طبعاً أنَّ على الانسان أن يصطنع لنفسه الحوادث المنغصة وأنَّ يبحث عن الأحزان ، وذلك لأنَّ أمثال هذه الحوادث موجودة دائماً في حياة الانسان . ولكننا نريد التذكير بأن الحكمة في هذه الحوادث أحياناً هي الوقوف بوجه الغرور والغفلة والنسيان المعادية لسعادة الانسان . نكرر القول بأنَّ هذه هي الحكمة من بعض تلك الحوادث ، لا كلّها ، إذ أنَّ هناك حوادث أخرى سوف نتحدث عنها إنْ شاء اللَّه . يقول كتابنا السماوي العظيم :