من ذلك ، مثلًا ، يجب أنْ نعرف تأثير حرارة باطن الأرض في تكوين منابع النفط التي تعتبر من أهم مصادر الطاقة في عصرنا ، وكذلك في تكوين الفحم الحجري وأمثالهما . وعليه فإنَّ حرارة باطن الأرض خير نسبي .
كذلك الامر بالنسبة للمد والجزر الحاصلين بتأثير جاذبية القمر لمياه البحار ، إذ أنَّ لهما أهمية كبرى في حركة مياه البحار والابقاء على حياة الكائنات البحرية ، وكذلك في ارواء السواحل الجافة في المناطق التي تصب فيها المياه العذبة في البحر . هذا أيضاً خير نسبي .
من هذا ندرك أنَّ أحكامنا النسبية ومعلوماتنا المحدودة هي التي تظهر أمثال هذه الحوادث بصورة نقاط مظلمة على صفحة الخليقة . وكلما تعمقنا في التأمل والتفكير في العلائق التي تربط هذه الحوادث ببعض أدركنا أهميتها .
يقول لنا القرآن المجيد :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا .
« 1 »
فلا ينبغي لنا بعلمنا القليل هذا أنْ نتعجل اصدار الاحكام .
2 - الحوادث السيئة والانذار
إنَّنا جميعاً نعرف أشخاصاً عندما غمرتهم النعم ، أصابهم « الغرور » و « حبّ الذات » فنسوا - وهم في هذه الحالة - الكثير من واجباتهم الانسانية .
كما إننا جميعاً نعرف أشخاصاً إذا كانوا متنعمين بالرّاحة والدّعة وسارت
Footnote
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 85 .