وعليه فلا الجسد الأول يزول ولا الجسد الآخر ، وكل ما في الامر هو أنَّ الجسد الثاني يصبح صغيراً ، وليس في هذا مشكلة ، لأننا نعلم أنَّ الأجساد يوم القيامة تتكامل ويزول عنها كل نقص ، بمثل ما يكبر الطفل وينمو ، أو كما ينمو لحم جديد بمكان الجرح ، بغير أنْ تتبدل شخصية الطفل أو الجريح . فالأجساد الصغيرة والناقصة تحشر إلى عالم الكمال يوم القيامة كاملة غير منقوصة .
وهكذا لا تبقى مشكلة بهذا الشأن . فتأمل !
( للمزيد من التوضيح يمكنكم الرجوع إلى كتاب ( معاد وجهان پس از مرگ ) .
فكّر وأجب :
1 - هل حياة الانسان يوم القيامة تشبه حياته في هذه الدنيا ؟
2 - هل نستطيع أنْ ندرك في هذه الدنيا كيف يكون الثواب والعقاب يوم القيامة ؟
3 - هل للنّعم في الجنّة وللتعذيب في الجحيم جوانبها الجسمية فقط ؟
4 - ما المقصود من تجسد الأعمال ؟ وكيف يستدل القرآن عليها ؟
5 - ما المشكلات التي يحلها الاعتقاد بتجسد الأعمال في بحث المعاد ؟
دروس في العقائد الإسلامية — Page 327
Contributors: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
P.327