الفيزياوية والكيمياوية ، فلما ذا نرى خواصها تختلف عن خواص الجسم .
إنَّ الفكر والرّوح يربطاننا بالخارج ويخبراننا بما يحدث حولنا . أمَّا الخصائص الكيمياوية كالافرازت والعصارات ، والفيزياوية كحركات العين والقلب واللسان ، لا تملك مثل تلك الخصائص مطلقاً .
وبعبارة أُخرى ، إنَّنا نشعر جيداً بأنَّنا مرتبطون بعالمنا الخارجي ، ونعرف الكثير عنه . فهل دخل العالم الخارجي إلى داخلنا ؟ طبعا ، لا . إذن ، ما الحكاية ؟
لا شك إنَّنا نرى خارطة العالم ، وإن خصيصة الرّوح في الظّهور الخارجي هي التي تجعلنا ندرك العالم خارج وجودنا . إنّك لا تجد هذه الخصيصة في أي من الظواهر الفيزياوية ولا في التفاعلات الكيمياوية في أجسامنا ، فتأمل !
وهذا يعني بعبارة أخرى ، أنَّ التعرف على الكائنات الخارجية العينية يتطلب نوعاً من الإحاطة العامة ، وهذه ليست من وظائف خلايا الدماغ ، ، فهذه إنَّما تتأثر بالعوامل الخارجية . مثل سائر خلايا الجسم الأخرى .
هذا الاختلاف يدل على أنَّ هناك فعالية أخرى في الجسم غير التغيرات الفيزياوية والكيمياوية ، فعالية تجعلنا نحيط بخارج وجودنا . وما هذه سوى الروح ، تلك الحقيقة التي تتجاوز عالم المادة وخصائصها .
3 - الأدلة التجريبية على أصالة الروح واستقلالها
لحسن الحظ استطاع العلماء اليوم أنْ يثبتوا بطرق علمية وتجريبية مختلفة أصالة الروح واستقلالها ، وبذلك ردّوا رداً حاسماً على الذين أنكروا استقلالية الروح وقالوا إنَّها من خصائص المادة :