پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
تجرى المحاكمة بسرعة البرق في أكثر الحالات إلّا إذا اكتنف القضية بعض الغموض مما يتطلب بعض الوقت لفحص أدلة القضية وإزاحة حجب الغفلة عن نظر القلب ، ولكن بعد التأكد يكون صدور الحكم قطعياً . 3 - الحكم في هذه المحكمة يتم في مرحلة واحدة ، فلا استئناف ولا تمييز ، بل هو حكم نهائي وقاطع . 4 - هذه المحكمة لا تصدر أحكام العقوبات فقط ، بل هي تحكم بالجزاء والإثابة . أي إنَّها محكمة تنظر في قضايا المجرمين والمحسنين معا ، فتعاقب المسئ وتثيب المحسن . 5 - عقوبات هذه المحكمة لا تشبه عقوبات المحاكم العادية ، إذ ليس فيها سجون حقيقية ، ولا سياط للجلد ، ولا أعواد للشنق ، ولا محرقة للحرق ، ولكن عقابها يكون احياناً حارقاً وسجنها قاسياً بحيث إنَّ الدنيا على سعتها تضيق بالانسان ، كما يضيق به سجن انفرادي في سجن رهيب . وعليه ، فان هذه المحكمة لا تشبه أيا من المحاكم العادية ، بل هي من نوع محكمة يوم القيامة . وهذه المحكمة من العظمة بحيث إنَّ القرآن يقسم بها كما يقسم بمحكمة المعاد ، فيقول :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
« 1 » بديهي إن هذه المحكمة ، لكونها دنيوية على كل حال ، فيها من النقائص ما
پاورقی
( 1 ) سورة القيامة ، الآيات 1 - 4 .